اللجنة العلمية للمؤتمر
239
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
والحرام والشرائع والأحكام . وأردف قائلًا : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع « 1 » . فنحن نتكلّم إذاً عن الصدوق الذي أنجز المرجع الثاني للاثني عشرية السلفية ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) ، لضرورات أملتها عليه طبيعة المرحلة اللاحقة لانقضاء فترة الغيبة الصغرى ، وفي أجواء سياسية إيجابية ، ولا سيّما زمن الوزير البويهي ركن الدولة « 2 » . إنّ منهجية كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق الذي أكمل مشروع الكليني المحافظ ممّا دفع بالسيّد نعمة اللَّه الجزائري ( ت 1112 ه / 1700 م ) إلى القول : إنّ الكليني والصدوق ، صرّحا بصحّة ما أودعاه في كتابيهما من الأخبار ( المعصومية ) ، وذلك أنّ الصحيح عند القدماء ما ثبتت صحّته وأفاد العلم « 3 » . وإن علّق على كتابه هذا الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري ( ت 933 ه / 1526 م ) بتأليف سمّاه : التنبيه على غرائب من لا يحضره الفقيه « 4 » ، ولاسيّما فيما يتعلّق بالإسهاء « 5 » على النبي صلى الله عليه وآله ، فلقد كان الصدوق حرباً على الغلاة ممّن حاول رفع الأئمّة عليهم السلام فوق إنسانيتهم الكاملة « 6 » ، لذلك جعل النصوص التي تتحدّث عن ذلك السهو ، إسهاء من اللَّه للنبيّ صلى الله عليه وآله « 7 » ، وإن صوّب له كلّ من الشيخ المفيد والشريف المرتضى « 8 » وصولًا إلى
--> ( 1 ) . محمّد أمين الإسترآبادي : الفوائد المدنية ، ص 275 - 274 ، كما استشهد بكتاب المحاسن للبرقي : ( أيضاً ، ص 23 ، 121 ، 141 ، 157 ، 158 ، 160 ، 163 - 162 ) ، وكذلك صدر الدين الشيرازي : في شرحه على أصول الكافي للكليني ، باب البداء يراجع عبدالزهرة البندر ، نظرية البداء عند صدر الدين الشيرازي ، رسالة ماجستير - من قسم الفلسفة آداب بغداد ، عام 1974 ، ص 173 - 172 ، وكتابنا : الفكر السلفي ، ص 294 . ( 2 ) . الفكر السلفي : ص 242 . ( 3 ) . منبع الحياة لنعمة اللَّه الجزائري : ص 58 . ( 4 ) . مقدّمة علل الشرائع : ص 32 . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق : ج 1 ص 6 و 10 و 39 و 52 و 172 و 207 و 234 . ( 6 ) . علل الشرائع للصدوق : ص 99 و 101 ، وانظر : الرجال للنجاشي ص 140 ، ومنتهى المقال : ص 12 ، والفكرالشيعي : ص 53 . ( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 234 ، وانظر : مجمع البيان للطبرسي : ج 30 ص 91 - 88 . ( 8 ) . الفكر السلفي : ص 247 .